السيد هاشم البحراني
16
مدينة المعاجز
على أن استأذنك في ذلك ، فقال [ لي ] ( 1 ) : ( يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الاجر ويعجل لك في الخير نصيبا ) ، قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد - عليه السلام - وجمعت بينه وبينها في منزلي ، فأقام عندي أياما ، ثم مضى إلى والده - عليهما السلام - ، ووجهت بها معه . قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن - عليه السلام - وجلس أبو محمد - عليه السلام - مكان والده ، وكنت أزوره كما [ كنت ] ( 2 ) أزور والده ، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي وقالت : يا مولاتي ناوليني خفك ، فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا أدفع إليك خفي لتخلعيه ولا خدمتيني ( 3 ) بل أنا أخدمك على بصري ، فسمع أبو محمد - عليه السلام - ذلك فقال : ( جزاك الله خيرا يا عمة ) فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية [ وقلت : ] ( 4 ) ناوليني ثيابي لانصرف ، فقال - عليه السلام - : ( يا عمتاه بيتي الليلة عندنا ، فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيى الله عز وجل به الأرض بعد موتها ) ، قلت : ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل ؟ ! فقال : ( من نرجس لا من غيرها ) ، قالت : فوثبت إلى نرجس فقلبتها ظهرا لبطن فلم أر بها أثر حبل ، فعدت إليه - عليه السلام - فأخبرته بما فعلت ، فتبسم ثم قال لي : ( إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل ، لان مثلها مثل أم موسى - عليه السلام - لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لان فرعون كان
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر : ولا لتخدميني . ( 4 ) من المصدر والبحار .